“حاربوا المرض مش المريض”.. مشروع للتخلص من الوصم المرتبط بالإيدز

Kamal Sedra
Kamal Sedra
NGO News أخبار
1.1K
0

تحت شعار “حاربوا المرض مش المريض”.. أطلقت جمعية رؤية للتنمية المتكاملة اليوم مشروعًا للتخلص من الوصم والتمييز المرتبط بفيروس المناعة البشري “الإيدز” لمحاربة الوصم الذي يعرض له المتعايش مع الفيروس إضافة إلى دعم حقوق المتعايشين باعتبارها جزءًا من حقوق الإنسان ككل.

جاء ذلك خلال ورشة العمل المنعقدة بأحد فنادق محافظة الجيزة، بحضور عدد من الإعلاميين وممثلي منظمات المجتمع المدني حيث يتبنى المشروع فلسفة العمل على القضاء على مسببات الوصم والتمييز وذلك خلال التواصل مع صانعي القرار ومقدمي الخدمات في المجال الصحي والقانوني.

يأتي ذلك من خلال إجراء بؤر حوارية مع هؤلاء الأشخاص لننقل لهم ما يعانيه المتعايشون من مشكلات ونستخلص ما الذي يمكن تغييره بالشكل الذي يساهم في تقليل حدة الوصم والتمييز الذي يتعرضون له، من خلال فرق مدرب دوره التواصل مع المتعايشين والعمل الميداني للتأكد من تنفيذ تلك التوصيات.

وينفذ المشروع بالقاهرة الكبرى من خلال جمعية رؤية للتنمية المتكاملة كما ينفذ بمحافظة الإسكندرية، سكرتارية الشبكة المصرية للجمعيات الأهلية لمكافحة الإيدز.

ويعد فيروس نقص المناعة البشري HIV هو الفيروس المسبب لمرض الإيدز ويختص بمهاجمة خلال جهاز المناعة بجسم الإنسان بغرض تدميرها وبالتالي تنخفض قدرة جهاز المناعة على مواجهة فيروسات ومسببات الأمراض الأخرى.

وأوضحت ورشة العمل أنه يوجد فرق بين المتعايش مع فيروس نقص المناعة البشري ومريض الإيدز بأنه لما الشخص يصاب بفيروس نقص المناعة البشري جسمه يتأثر تدريجيًا وببطء لذلك فالشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشري يبقى ولفترة طويلة في صحة جيدة ويمارس حياته بصورة طبيعية كأي شخص عادي، لذا يطلق عليه اسم “متعايش مع الفيروس”.

أما المرض نفسه فلا يظهر إلا بعد فترة يمكن أن تستمر أعوامًا وذلك عندما يهاجم الفيروس جهاز المناعة فيضعفه ويبدأ الشخص في المعاناة من أعراض الكثير من الأمراض كالإسهال الشديد والمزمن أو السل “الدرن الرئوي” أو الالتهاب الرئوي وفي هذه الحالة يسمى “مريض الإيدز”.

من جانبه، قال ناصر هاشم، المدير التنفيذي لجمعية رؤية للتنمية المتكاملة، خلال كلمته بورشة العمل إن الطرق الوحيدة لانتقال الفيروس وكيفية الوقاية تتمثل في أولًا: التعرض للدم الملوث بفيروس نقص المناعة البشري مثل المشاركة في استعمال الإبر والمحاقن الملوثة بفيروس نقص المناعة البشري مثلما يحدث بين مدمني المخدرات عن طريق الحقن، والوقاية تتم عن طريق عدم نقل دم ملوث بالفيروس والتأكد من مصدر الدم وعدم المشاركة في أدوات الحقن.

ولفت إلى أن الطريقة الثانية تتمثل في الاتصال الجنسي غير الأمن بكل أنواعه وتزداد احتمالية انتقال العدوى بنسبة أكبر إذا كان أحد الطرفين مصابًا بمرض تناسلي قرحي، والوقاية تتم عن طريق الامتناع عن ممارسة الجنس والاستخدام الصحيح والدائم الواقي الذكري.

واستطرد هاشم: ثالثَا: العدوى من الأم المصابة لمولودها أثناء الحمل أو الولادة أو بعد الولادة وذلك عن طريق الرضاعة الطبيعية، والوقاية تكون عن طريق تناول الأم المصابة لأدوية مضادة للفيروسات تحت إشراف طبي متخصص مما يقلل من فرص انتقال الفيروس من الأم للجنين من 40% إلى 20%، وأن تكون ولادة الأم بالطريقة القيصرية، كما يجب أن تكون الرضاعة صناعية حيث إن لبن الأم المصابة بيئة مناسبة لتكاثر الفيروس ويعيش به بتركيز عالٍ.

ووضع معادل لطرق إصابة الإنسان بالإيدز وهي (سائل + فتحة+ سلوك = إصابة) حيث إن هناك 5 سوائل بها تركيز وبائي عالٍ داخل الجسم وهي: الدم والسائل المنوي والسائل المهلبي السائل الأمينوسي ولبن الأم، حيث يدخل الفيروس من خلال إما فتحة الشرج أو المهبل أو الجروح والتشققات.

وأوضح أن الإيدز لا ينتقل عن طريق التعاملات اليومية العادية والمشاركة في أدوات الطعام والمائدة والمشاركة في دورات المياه وأدوات الحلاقة والمشاركة في حمامات السباحة، كما أن تحاليل مرض الإيدز تجرى في المعامل المركزية لوزارة الصحة والجمعيات الأهلية أحد التحاليل سريع “سلبي أو إيجابي” وأن يجرى بعد فترة لا تقل عن شهر من وقت شك المريض من انتقال العدوى له.

وقال أنه في حالة إثبات نسبة وجود الفيروس بالجسم في تحليل CD4 بنسبة 500 فيما أقل فإنه يجب عليه أن يحصل على العلاج المناسب له والذي تصل تكلفته على نفقة الدولة إلى 7000 ألاف جنيه شهريًا خلال أول 6 أشهر من الإصابة بالفيروس حيث إنه لا ينبغي على المريض صرف العلاج إلا بعد استشارة الطبيب المختص من خلال كشف ظاهري.

وأطلق على الشهر الأول بعد أول 6 أشهر من الإصابة بالإيدز مفهوم “شهر العسل” نظرًا لأنها أكثر الفترات تعايشًا بين المريض والفيروس إلا أنه يتوقف على عدة عوامل للتحكم في فترة التعايش منها التغذية الصحية السليمة لتقوية جهاز المناعة وعدم تجديد العدوى أو زيادة تعرض الجسم لعدوى بمرض أخر علاوة على الإقلاع عن التدخين وممارسة الجنس بطريقة خاطئة.

وأكد المدير التنفيذي لجمعية رؤية أن فترة التعايش مع الفيروس تتراوح من 10 إلى 15 عامًا فطوال تلك الفترة يمكن أن يكون المريض منتج وعامل وفعال في المجتمع، مضيفًا أن المتعايش مضطر بعد هذه الفترة الدخول في مرحلة الإيدز المعروفة بمرحلة الأمراض الانتهازية لغياب الجهاز المناعي مما يصيب الجسم بالسل وبعض السرطانات مع استمرار العلاج ولكن بفاعلية أقل.

وشدد على أن وصمة الإيدز ترجع إلى عدة أسباب منها أن الإيدز مرض مزمن يمتد لفترات طويلة وهو غير قابل للشفاء غالبًا ما ينتهي بعدة أمراض تؤدي إلى الوفاة، وأن غالبية الناس يعتبرون الإيدز مرض خطير وقاتل، علاوة على أنه نادرًا ما يكون الجمهور على دراية بكيفية انتقال العدوى مما يجعلهم في خوف غير مبرر من انتقال العدوى إليهم من المصابين والمرضى.

وأضاف أن وصمة الإيدز تعود أيضًا إلى أن انتقال فيروس نقص المناعة البشري مرتبط في أذهان الجميع بالممارسات الجنسية الخاطئة مما يجعل الإيدز مرتبطًا بسلوكيات غير مقبولة من المجتمع اجتماعيًا ودينيًا.

وشدد المشاركون بورشة العمل على أن نتائج الوصم تؤثر على طرق المكافحة والوقاية والعلاج وتمنع الناس من طلب مصادر المعرفة أو التحدث عن فيروس نقص المناعة البشري، كما تمنع المصابين بالفيروس من البحث عن سبل الحصول على الرعاية الصحية والإرشاد النفسي والاجتماعي أو اتخاذ احتياطات تمنع نقل العدوى إلى الأخرين.

وتابعوا: كما تمنع الافراد من التردد على أماكن الفحص أو أماكن طلب الأدوية المعالجة، وأن وصم الفريق الصحي المعالج للمصابين والمرضى لارتباط عملهم بفيروس نقص المناعة البشري كما أن أفراد الفريق الصحي قد يرفضون التعامل مع أو رعاية المصابين والمرضى.

وفي نهاية ورشة العمل، أعلن الحضور عدة توصيات للتخلص من الوصم والتمييز المرتبط بمرض الإيدز أهمها إطلاق مشروعات لتوفير فرص عمل للمرضى وانخراطهم في الحياة العملية والمجتمعية، وتنظيم حملات إعلامية في شتى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتحسين الصورة الذهنية لدى المجتمع عن مريضى الإيدز وأيضًا تكاتف المجتمع المدني لمساعدة مرضى الإيدز للتخلص من الوصم والتمييز، وإطلاق برامج توعوية للتعرف بمرض الإيدز وطرق  الوقاية منه وعلاجه.

نقلاً عن مصر العربية

Facebook Comments

POST A COMMENT.

Prove you are not a robot : *